ابن خلكان
109
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
وجاءت إلى ستر على الباب بيننا * مجاف « 1 » وقد قامت عليه الولائد لتسمع شعري وهو يقرع قلبها * بوحي تؤديه إليه القصائد إذا سمعت مني لطيفا تنفست * له نفسا تنقد منه القلائد ولابن العميد شعر ، وما أعجبني الذي وقفت عليه منه حتى أثبته « 2 » ، سوى ما ذكره ابن الصابي في كتاب « الوزراء » ، وهو قوله : رأيت في الوجه طاقة بقيت * سوداء عيني تحبّ رؤيتها فقلت للبيض إذ تروعها * باللّه إلا رحمت وحدتها فقلّ لبث السوداء في وطن * تكون فيه البيضاء ضرتها وذكر له الأمير أبو الفضل الميكالي في كتاب « المنتخل » : آخ الرجال من الأبا * عد والأقارب لا تقارب إن الأقارب كالعقا * رب بل أضر من العقارب وتوفي ابن العميد المذكور في صفر ، وقيل في المحرم بالري ، وقيل ببغداد ، سنة ستين وثلاثمائة ، رحمه اللّه تعالى « 3 » . وذكر أبو الحسين هلال بن المحسن بن إبراهيم الصابي في كتاب « الوزراء » أنه توفي في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة ، [ وكذا قال جده إبراهيم الصابي في كتاب « التاجي » ، واللّه أعلم ] « 4 » . [ وكان أبو الفضل ابن العميد يعتاده القولنج تارة والنقرس أخرى ، تسلمه
--> ( 1 ) ر المختار ؛ بر من : يخاف . ( 2 ) كذا قال هنا ، وفي مج : وله شعر حسن فمنه قوله في غلام قام على رأسه يظله من الشمس : كانت تظللني من الشمس * نفس أعز علي من نفسي فأقول يا عجبا ومن عجب * شمس تظللني من الشمس ( 3 ) زاد في مج : وكان عمره قد زاد على ستين سنة يسيرا ، وكانت وزارته أربعا وعشرين سنة ؛ وقال في مج : إنه توفي بهمذان . ( 4 ) زيادة من ر .